المحقق النراقي

38

مستند الشيعة

ومرسلة سعدان : " الطهر على الطهر عشر حسنات ) ( 1 ) . ولا تعارضها موثقة ابن بكير : " إذا استيقنت أنك قد توضأت فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( 2 ) ، لأنها أعم مطلقا منها باعتبار شمولها للتوضؤ على جهة الابتداء والوجوب واعتقاد بطلان الأول . ثم المستحب لكل صلاة إنما هو مرة واحدة ؟ لأنها الظاهرة من الروايات ، والثابتة اشتهاره بين العلماء . وأما مطلقا ( 3 ) فالظاهر استحبابه مطلقا ؟ للاطلاقات . وقد يستثنى الكثرة المفرطة بحكم العرف والعادة ، ولا بأس به . ومنها . طلب الحاجة الراجحة شرعا ؟ لخبر ابن سنان . " من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه " ( 1 ) . ويظهر وجه تخصيصنا بالراجحة مع إطلاق الجماعة مما مر في صدر المبحث . ومنها : زيارة قبور المؤمنين ! لقول بعضهم : إن فيه رواية ( 5 ) . وهو كاف في المقام ، سيما مع الشهرة . ومنها : النوم لرواية الصدوق . " من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده " ( 6 ) . ومثله في ثواب الأعمال والمحاسن ، وزاد في الأخير : " فإن ذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله " ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 72 الطهارة ب 46 ح 10 ، الوسائل 1 : 6 37 أبواب نواقض الوضوء ب 8 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 . 33 الطهارة ح 1 وفيه " إذا استيقنت نك قد أحدثت فتوضأ . . . " ، التهذيب 1 : 2 10 / 268 ، الوسائل 1 : 47 2 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 7 . ( 3 ) أي الوضوء التجديدي الذي يستحب ولو مع عدم إرادة الصلاة استحبابه مطلق غير مقيد بالمرة . ( 4 ) التهذيب 1 : 359 / 1077 ، الوسائل 1 : 374 أبواب الوضوء ب 6 ح 1 . ( 5 ) الذكرى : 23 . قال في كشف اللثام 1 : 7 : لم أظفر لخصوصه بنص . ( 6 ) الفقيه 1 : 296 / 1353 ، الوسائل 1 : 378 أبواب الوضوء ب 9 ح 2 . ( 7 ) ثواب الأعمال : 8 1 ، المحاسن : 47 / 4 6 ، الوسائل 1 : 378 أبواب الوضوء ب 9 ح 1 ، 2 .